علي أصغر مرواريد

45

الينابيع الفقهية

كتاب البيوع والربا والصرف مسألة : ومما انفردت به الإمامية : إن الخيار يثبت للمتبايعين في بيع الحيوان خاصة ثلاثة أيام وإن لم يشرط . وخالف باقي الفقهاء في ذلك وذهبوا إلى أن الحيوان كغيره لا يثبت فيه الخيار إلا بأن يشترط . دليلنا الاجماع المتردد ويمكن أن يكون الوجه في ثبوت هذا الخيار في الحيوان خاصة أن العيوب فيه أخفى والتغابن فيه أقوى ، ففسخ فيه ولم يفسخ في غيره . وليس للمخالف أن يقول : كيف يثبت بين المتبايعين خيار من غير أن يشترطاه وذلك أنه إذا جاز أن يثبت خيار المجلس من غير اشتراط جاز أيضا أن يثبت الخيار الذي ذكرناه وإن لم يشرط . مسألة : ومما ظن انفراد الإمامية به ولهم فيه موافق القول : فإن للمتبايعين أن يشترطا من الخيار أكثر من ثلاثة أيام بعد أن تكون مدة محدودة ، ووافقهم في ذلك ابن أبي ليلى ومحمد وأبو يوسف والأوزاعي وجوزوا أن يكون الخيار شهرا أو أكثر كالأجل . وقال مالك : يجوز على حسب ما تدعو الحاجة إليه في الوقوف على المبيع وتأمل حاله . وحكى عن الحسن بن حي أنه قال : إذا اشترى الرجل الشئ فقال له البائع : اذهب فأنت